الحالات التي لا يقع فيها الطلاق

الحالات التي لا يقع فيها الطلاق كثيرة حيث أن الطلاق هو حل عقد النكاح، إما أن يكون اللفظ صريح، أو كناية، مع حضور النية على الطلاق، وهناك عدة حالات لا يقع فيها الطلاق حتى لا يظن البعض أنه قد حصل تفريق بين الزوجين لذا سنذكرها لكم في هذا المقال عبر موقع زيادة.

الحالات التي لا يقع فيها الطلاق

الحالات التي لا يقع فيها الطلاق

وعن الحالات التي لا يقع فيها الطلاق هي:

في حالة الغضب الشديد:

  • إذا كان الزوج في حالة غضب شديدة لا يدرك ولا يعي ما يقول.
  • ولكن أجمع العلماء على عدم صحة الطلاق.
  • وتسمى هذه الحالة الإغلاق، وسميت بهذا الاسم، لان الإنسان قد يكون في هذه الحالة قد أغلق عقله عن لسانه، فيصبح مجنون لا يعي ما يقول، ويلا يستطيع أن يختار أو يقصد شيء في هذه الحالة
  • والدليل على ذلك ،قول السيدة عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا طلاقَ ولا عتاقَ في إغلاقٍ).

الطلاق إذا كان مجنون

  • أجمع الفقهاء أن طلاق المجنون لا يصح، فهو كالنائم أو الذي أغمي عليه، أو الذي يهذي بالكلام، أو المندهش بسبب إصابته بالخوف أو الغضب، أو الحزن.
  • فالمجنون لا يعلم ولا يدرك ما حصل منه من القول والفعل.
  • والدليل على ذلك رواية لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يعقل).

الطلاق في حالة السكر المغيب للعقل

قسم علماء الفقه حالة السكران إلى قسمين:

  • القسم الأول: السكران المتعدي بالسكر، وهو الذي تناول السكر بإرادته ومعرفته، وهذا الطلاق يقع عند علماء الفقه، لأن ذهاب العقل والفكر كان باختياره وبكامل إرادته، والطلاق هنا بسبب عظم المعصية التي فعلها من السكر، حتى يبعد عنها، وهنا يكون العقاب على فعلته، ولكن هناك بعض المذاهب الذين قالوا أنه فقد الإدراك والقصد، وليس للزجر أو التغليظ أن يكونا سببا لوقوع الطلاق، وهذا الزجر يكون بتطبيق الحد عليه، وبهذا الرأي قامت القوانين بالسير عليه.
  • القسم الثاني: وهو السكران الغير متعدي بالسكر، وهو الذي قام بتناول السكر بعذر مقبول، كمن شربه وهو لا يعلم انه يذهب العقل، أو تناول احد العقاقير الطبية أدى إلى ذهاب عقله وإسكاره، أو قد يكون أكره على الشرب، ففي هذه الحالة اجمع الفقهاء على عدم وقوع الطلاق.

الطلاق في حالة عدم معرفة معنى لفظ الطلاق

  • أجمع الفقهاء ما عدا الحنفية على عدم وقوع الطلاق لدى الشخص الذي يتلفظ باللفظ ولا يعرف معناه.
  • ومثال ذلك أن يتعلم رجل أعجمي اللغة العربية ويلقنه رجل أعربي هذا اللفظ، فيتلفظ بها الأعجمي وهو لا يدرك المعنى فهنا لا يقع الطلاق.
  • أما في الحنفية أفاد بوقوع الطلاق، لأن الذي لا يعرف اللغة قصد نطقها، وإن كان لا يعرف المعنى.

الطلاق بقصد اليمين

  • هو استخدام لفظ الطلاق ليؤكد مدى صدق المتكلم.
  • مثال ذلك كأن يقول الرجل، امرأتي طالق إن كنت أخذت هذا الشيء.
  • واجتمع العلماء الأربعة على وقوع الطلاق إن تحقق المعلق عليه.
  • وذهب ابن تيمية انه يقع في حكم اليمين، ويلزم تكفير اليمين في حالة الكذب، وبهذا قامت دور الإفتاء بالفتوى بهذا الحكم.

الطلاق المعلق على المشيئة

  • أجمع علماء الفقه من الشافعية والحنفية على أن طلاق المشيئة لا يقع كقول الرجل أنتي طالق إن شاء الله تعالى، فهذه المشيئة لا يطلع عليها احد، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من حلفَ على يمينٍ فقال إن شاء اللهُ لم يحنَث).
  • ولكن المالكية وأحمد بن حنبل أشادوا بوقوع الطلاق في المشية، وأخذ بهذا الكلام ابن القيم وابن تيمية، واستدلوا بآثار لم تثبت أسانيدها.

الطلاق في حالة الإكراه

  • والمقصود بالإكراه هو أن يجبر الزوج على تطليق زوجته، إما القيام بالتهديد أو التخويف، بالقتل أو الضرب المبرح، أو القطع.
  • وبإجماع علماء الفقه لا يقع الطلاق، لأن نيته ليست الطلاق، إنما أراد أن يدفع الأذى عن نفسه.
  • والدليل على ذلك، رواية أو ذر الغفاري رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (إنَّ اللهَ تجاوزَ عن أُمَّتي الخطأَ والنِّسيانَ وما استُكرهوا عليْهِ).

الطلاق في حالة الخطأ

  • كحصول خطأ حين التلفظ بالعبارات، فقد يريد أن يقول شيئا فيتلفظ لسانه الطلاق وهو لا يقصده.
  • مثال ذلك قول الرجل أنتي طالعة فيقول لسانه أنتي طالقة.
  • فأوجز معظم علماء الفقه عدم وقوع الطلاق في هذه الحالة لأنه كان عن غير قصد.
  • والدليل على ذلك، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تجاوزَ عن أُمَّتي الخطأَ والنِّسيانَ وما استُكرهوا عليْهِ)
  • ولكن الإمام أبي حنيفة قال أن كطلاق الخاطئ يقع، حيث أنه فتح لباب الإدعاء بذلك في غير الحق.

الطلاق في حالة الدهش

هو تعرض الرجل للانفعال أو الصدمة مثل الخوف، أو الحزن، أو الغضب، فيجعله يهذي بالكلام ويتصرف تصرفات لا يعلمها، وأخذ هذا الحكم بحكم المجنون، بشرط غياب الإرادة والإدراك، أو يكون خلل في تصرفاته على غير طبيعته، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق.

الطلاق المعلق بقصد الحث أو المنع

  • يقصد به وقوع الطلاق لو حصل أمر من الأمور، كأن يقول الرجل لو فعلتي كذا فأنتي طالق، فإن فعلت هذا الأمر فإنه يقع الطلاق عند جمهور العلماء.
  • ولكن عند الحنث وابن تيمية وابن القيم، قالوا أنه يقع تحت حكم اليمين، ووجب عليه كفارة اليمين، وهذا ما قامت به دور الإفتاء بالعمل به.

الطلاق في العدة

  • إذا كانت المرأة مطلقة طلاقاً رجعياً وقام الزوج بتطليقها أثناء العدة ، فإن هذا الطلاق يقع .
  • وإذا كانت مطلقة طلاقاً بائن بينونة صغرى أو كبرى، أو في العدة من فسخ أو خلع، فإن الطلاق لا يقع عند جمهور العلماء ما عدا الحنفية الذي قال إن الطلاق يقع.
  • ولكن قامت دور الإفتاء بعدم وقوع الطلاق إذا كانت المطلقة في العدة سواء كانت مطلقة طلاق رجعي أو بائنا أو فسخ، حتى يقوم بحصر حالات الطلاق.

طلاق الحكاية والتمثيل- لغايات التعليم والإخبار

إذا أراد رجل أن ينقل خبر، أو يقرأ في كتاب فيه لفظ الكتاب، أو أن يكون معلم يعلم تلاميذه، فإن الطلاق لا يقع لأنه لا يستحضر زوجته أثناء الكلام.

بعد التعرف على الحالات التي لا يقع فيها الطلاق يمكن التعرف على المزيد من خلال: معنى الطلاق في المنام للمتزوجة والحامل والعزباء والمطلقة والرجل

حكم الطلاق في الإسلام

شرع الله الطلاق بين الأزواج ولكن بقيود حسب الحالة كما هو في التالي:

  • الطلاق المحرم: وهو الذي تكون المرأة في فتة الحيض، أو بعد الجماع في حالة الطهر.
  • الطلاق المكروه: وهو الذي يقع دون معرفة السبب، وبعض العلماء قام بتحريمه لوقوع ضرر ولتبديد المال.
  • الطلاق الواجب: الذي يكون باتفاق الزوجين مع وجود حكمين عدلين واحد من أهل الزوجة وآخر من أهل الزوج.

كما يمكن التعرف على المزيد من خلال: شروط الطلاق السني وحكمة مشروعية الطلاق السني وما هو الحكم الشرعي للطلاق؟

شروط الطلاق

هناك عدة شروط يجب توافرها في الزوج المطلق، وهي:

  • أن يكون هناك عقد صحيح وسليم بين الزوجة والزوجة، وأن يكون الزواج قائماً.
  • أن يكون الرجل المطلق بالغاً.
  • العقل، حيث أن الطلاق لا يقع على الشخص المجنون، أو السكران مع اختلاف بعض العلماء في ذلك.
  • أن يكون قاصد التلفظ بالكلمة، ولكن في حال الإجبار أو الإكراه، أو الغضب، فلا يقع الطلاق.

وأخيرًا يمكن التعرف على المزيد من خلال: الطلاق الرجعي في المحكمة وحكمه وطريقة إثبات الرجعة

وبهذا نكون قد وفرنا لكم الحالات التي لا يقع فيها الطلاق وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.