حكم ذبح الأضحية رابع أيام العيد

حكم ذبح الأضحية رابع أيام العيد وفقًا للمذاهب الأربعة في الشريعة الإسلامية، وفقًا للتطورات التي تطرأ على المجتمعات الإسلامية من فترة إلى أخرى وفي ظل وجود العديد من العوائق التي قد تعيق عملية ذبح الأضحية في الوقت المحدد لها والتي قد تتعلق بأمور خارجة عن إرادة الفرد في الغالب الأمر الذي يخلق بعض التساؤلات التي تحيط وقت ذبح الأضحية وهو ما يتضح في موقع زيادة.

حكم ذبح الأضحية رابع أيام العيد

أوضحت المذاهب الأربعة كافة الأمور التي تتعلق بوقت ذبح الأضحية ومن ثم تحديد مدى مشروعية ذبح الأضحية رابع أيام العديد وفقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

  • ذهب الإمام مالك وأبي حنيفة ومعهم الإمام أحمد بن حنبل أن أيام التضحية ثلاثة تبدأ من يوم العيد وتنتهي في ثاني أيام التشريق وهو ثالث أيام عيد الأضحى.
  • حيث ينتهي وقت الاضحية وفقًا لقولهم مع غروب شمس ثالث أيام عيد الأضحى ثالث أيام التشريق حيث يشترط عند المالكية أن يتم الذبح نهارًا ولا يجوز الذبح ليلًا في أخر أيام التشريق وفقًا لما رأوه.
  • إلا أن الحنفية قد أشاروا أيضًا إلى أنه يكره الذبح ليلًا في أخر أيام التشريق بعد زوال الشمس لكن لم يشترط ذلك مثل المالكية.
  • سار الإمام الشافعي على أن الأيام التضحية هي أربع أيام بدايًة من أول يوم عيد الأضحى حتى ثالث أيام التشريق وهو الذي يوافق رابع أيام عيد الأضحى.
  • أجاز الإمام الشافعي ذبح الأضحية في رابع أيام عيد الأضحى على أن تنتهي هذه الأيام بعد غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق.

اقرأ أيضًا: أفضل وقت لذبح الأضحية

بداية وقت الأضحية عند المذاهب الأربعة

من خلال الإجابة على حكم ذبح الأضحية رابع ايام العيد يمكن أيضًا الاطلاع على الوقت الذي يبدأ فيه ذبح الأضحية وفقًا لما يراه الأمة الأربعة موافق للسنة النبوية الشريفة.

1- بداية الذبح عند المالكية 

يبدأ وقت ذبح الأضحية مع بداية صلاة والانتهاء من خطبة العيد وأيضًا بعد ذبح الإمام أو ينتظر مرور وقت بالقدر الذي يذبح فيه الأمام، أما في حالة كانت المضحي من البداية ولا إمام لبلده فوقتها يتحرى المضحي أقرب إمام لبلدته ومن ثم يذبح بعد ذبحه ولا يوجد شيء على المضحي إذا أتضح له بعدها أنه قد ذبح قبل الإمام.

2- عند الحنابلة

أوضح الحنابلة أن بداية الأضحية من بعد خطبة الإمام في صلاة العيد وذلك في حق أهل المدن أما بالنسبة لأهل القرى فينتظر المضحي مضي وقت الصلاة والخطبة ليبدأ النحر.

3- بداية الذبح عند الأحناف

يبدأ وقت الذبح عند الحنفية مع نهاية صلاة عيد الأضحى فلا تجوز الأضحية لمن ذبح أثناء صلاة الإمام لكن يجوز عندهم الذبح أثناء الخطبة أو قبلها، وهو الأمر الذي اتضح من خلال ترتيب النبي -صلى الله عليه وسلم- الأضحية بعد الصلاة وليس بعد الخطبة، أما بالنسبة لأهل القرى وهم من لا إمام لهم فوقت الأضحية يبدأ لديهم مع طلوع فجر يوم النحر أول أيام العيد.

4- عند الشافعية

بداية وقت الاضحية يبدأ مع مضي قدر ركعتين وخطبتين بعدها وهو الأمر الذي ينطبق على أهل القرى في حال كان لديهم إمام أيضًا.

اقرأ أيضًا: شروط توزيع الأضحية وسننها

شروط ذبح الأضحية

في إطار إبراز حكم ذبح الأضحية رابع ايام العيد يمكن توضيح أيضًا شروط الاضحية وفقًا لما جاءت به الشريعة الاسلامية على لسان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وفقًا لما جاء في القرآن الكريم.

  • لا بد من أن تكون الأضحية المضحى بها من الأنعام التي قد أحل الدين الإسلامي ذبحها ومن ثم التضحية بها مثل البقر والإبل والغنم.
  • يجب التأكد من سلامة الأضحية من العيوب التي تخل من مشروعية الأضحية مثل الأضحية العرجاء والعوراء والمريضة وأيضًا العجفاء.
  • يجب عند المالكية أن تكون الأضحية لا تتعلق بحق بالغير أي يجب أن تكون مالكة للمضحي بشكل كامل بالإضافة إلى الالتزام بوقت التضحية المحدد لها شرعًا.
  • لا بد من إحضار النية للتضحية يوم العيد عند الشافعية وقيل أيضًا أن جميع المذاهب قد اتفقوا على ذلك.
  • كما يشترط لدى الشافعية والحنابلة أن يتصدق المضحي بجزء من الأضحية أيضًا.

 أدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الأضحية

تستنبط الشريعة الإسلامية أحكامها من الكتاب والسنة النبوية الشريفة وهو الأمر أيضًا الذي استندت فيه من أجل الوصول إلى كافة الأحكام الخاصة بالضحية وهو ما يمكن إيضاحه بعد معرفة حكم ذبح الأضحية رابع ايام العيد وهو ما تم توضيحه من قبل.

أولًا: أدلة من القرآن الكريم

  • قال -تعالى-: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).
  • (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).
  • (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ).
  • (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
  • (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ* فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ* وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).
  • (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).

اقرأ أيضًا: هل يجوز اشتراك الأب والابن في الأضحية

ثانيًا: أدلة من السنة النبوية الشريفة

  • عن جندب بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (ضَحَّيْنَا مع رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أُضْحِيَةً ذَاتَ يَومٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّهُمْ قدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقالَ: مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، ومَن كانَ لَمْ يَذْبَحْ حتَّى صَلَّيْنَا، فَلْيَذْبَحْ علَى اسْمِ اللَّهِ).
  • قول الرسول -صلى الله عليه- وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها: (قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه).
  • حديث: (ما عمل آدمي من عمل يوم النّحر أحبُّ إلى الله من إهراق الدّم، إنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا).
  • قوله صلى الله عليه وسلم (مَن وجَدَ سَعةً فلَم يُضحِّ، فلا يقربنَّ مُصلَّانا).
  • عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ).
  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (ضَحَّى النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا).
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ).
  • قوله صلى الله عليه وسلم-: (خيرُ الأضحيةِ الكبشُ الأقرنُ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحي العوراءُ البيِّنُ عَوَرُها والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها والعرجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها والكسيرةُ التي لا تُنقِي).

أوضحت الشريعة الإسلامية كل ما يتعلق بأحكام وضوابط التضحية في الإسلام وذلك وفقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهو أيضًا ما سار عليه الأئمة الأربعة باختلاف بعض الأمور الفرعية حول هذه الأحكام.