محتوى يحترم عقلك

أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل

أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل نقدمها لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أنه ما جاء بنص في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم، حيث سأل ما الأعمال أحب إلى الله؟ قال أدومها وان قل وقال صلوات ربي وسلامه عليه اكفلوا من الأعمال ما تطيقون، وهنا يكون المقصود بأن الإنسان المسلم يمكنه ما يتكفل من الأعمال الطيبة ما يتحمله ولا يكون أكثر من طاقته.

كما قال أيضًا صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة، وهنا يتضح لنا أن لا يجب أن نستصغر أي عمل، ونجد من دخلت النار في حبس هرة، وفي المقابل نجد من دخل الجنة لسقي كلب بنعله.

أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل

  • يجب علينا التأمل في حرص الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسألون الرسول صلوات ربي وسلامه عليه (أي الأعمال أحب إلى الله)، وهنا نجد أن المسلم يجب أن يبحث دائما الأعمال الطيبة التي تقربه إلى الله وتزيد في حسناته وتعلي منزلته.
  • لان الله سبحانه وتعالى هو خالقنا وهو رازقنا، ويستحب أن يتقرب العبد بالأعمال الطيبة إلى الله عز وجل.
  • حيث يحب الله العبد المؤمن الذي يتقرب إلى الله بالأعمال الطيبة والصالحة للحصول على رضى من الله ومغفرة واسعة، حيث وصف الله عباده المؤمنين في كتابه العزيز (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ).
  • وهنا وصف الله عز وجل عباده المؤمنين انهم لا يخافون أحدًا أو يخشون إلا الله عز وجل، ولا يتطلبون شيء من مطالب الدنيا، بل انهم يتقربون فقط إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة، ويجب على كل امرأ مسلم أن ينبغي أن يكون دينه هو أن يقوم على أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
  • كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين سأل عن أحب الأعمال عند الله، لم يجب بأي عمل قط، أو يتلفظ بأي عمل مثل الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو حتى الحج، بل اكتفى فقط عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله (أدْوَمُها وإنْ قلَّ)، وهنا يمكن أن يداوم الإنسان على ركعتين شكر لله على نعمته بشكل يوم بعد الصلوات المفروضة.
  • أو يقوم المسلم بتقديم صدقة ولو بشكل شهري ولو قليلة ولكنها دائمة، أو يتقرب إلى الله بمعروف إلى أحد الفقراء لا ينقطع.
  • ونجد أن صور الأعمال الطيبة والصالحة كثيرة ومتعددة، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فيستطيع أن يقدم المسلم أي عمل طيب ولو قليل بشكل دائم ويحرص على متداومته دون انقطاعه.

ويمكن التعرف على المزيد من خلال: فضل العشرة من ذي الحجة وأفضل الأعمال المستحبة فيها

شرح حديث أحب الأعمال إلى الله أدومها

  • أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وان قل، هنا يجب الرسول صلى الله عليه وسلم، عن موضوع مميز وهو أن الكثير من المسلمون يعتقدون أن كل ما يقربهم إلى الله هو كافة الأعمال المجهدة والتي يوجد بها مشقة فقط.
  • وما دون ذلك لا يحتسب للمسلم، وكما نعلم جميعا أن ديننا الإسلامي يسر وليس عسر.
  • وكما علمنا حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل ارحم بعباده منهم، ويغفر لمن يشاء بغير حساب.
  • كما أن الرسول علمنا أن المسلم يمكنه أن يتق أن ولو بشق تمرة، وهنا يتضح لنا أن شق التمرة الصغيرة التي لا تشبع من جوع إذا خرجت من عند الإنسان لوجه الله قد تكون سببا بدخوله الجنة.
  • وهكذا في باقي الأعمال الطيبة والصالحة، والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يعطي إنسان فوق طاقته وإمكانياته سواء النفسية أو الجسدية، وهنا نتعلم أن الأعمال المفضلة إلى الله عز وجل لا تقدر بحجم أو نسب، بل أنها تقاس بدوامها، حتى وإذا كانت سقي ماء.
  • وبالتالي يتضح لنا أن مداومة الأعمال ولو كانت قليلة خير وأفضل وأحب إلى الله من عمل متقطع حتى وأن عظم، وعن إحدى أمهات المؤمنين أنها قامت بمد حبلا بين ساريتين حتى تعتمد عليه عند قيامها في الليل.
  • وذلك خشية منها أن تضعف فتتعلق بهذا الحبل، ومن الواضح أنها فعلت ذلك من أجل استمرارها على هذا العمل.
  • ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا، أرشد أن المداومة على العمل أحب إلى الله من أن يقوم الإنسان ويضغط على نفسها ويحمل نفسه طاقة أعلى منها في وقت ما ثم يقطع هذا العمل في أي وقت آخر.
  • وهذا يعلمنا أننا نقوم بالمداومة على العمل الطيب حتى أن كان قليل، وحين تأذن لنا الفرصة بتقديم عمل أكبر منه لا نتأخر، ولكن لا ننقطع ابدآ عن العمل المستمر.

كما نرشح لك أيضًا المزيد عبر: كم تعادل الصلاة في المسجد الحرام؟ والأفعال المستحبة في المسجد الحرام

فضل العمل الدائم والمستمر على المسلم

  • إذا نظرنا إلى أي أحب الأعمال إلى الله من حيث نوعها فنجد أن أهمها وأفضلها هي أداء الفرائض التي فرضها الله على الإنسان.
  • فنجد أن الفرائض والعبادات التي فرضت ومنها الصلوات الخمس هي أفضل من النوافل وأفضل من المتحتمات وعن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله في حديثه القدسي (وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إلى مما افترضتُ عليه، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه).
  • كما أن الفرائض المتحتمات الواجبات تتفاضل أيضًا والتي تقوم على توحيد الله عز وجل، وهي أعظم الأعمال، ومن حافظ عليها دخل الجنة، وهنا نتعلم أن أداء الفرائض في أوقاتها دون تأخير.
  • وأن عندما يتعلق به قلب الإنسان المسلم، هذا أحب إلى الله عز وجل من أداء صلاة النوافل نفسها.
  • كما أن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الأعمال الصالحة التي يداوم عليها  الإنسان المسلم طوال حياته، وهو ما يألف عليه الإنسان في حياته دون انقطاع.
  • ويكون على خلاف الأعمال الصالحة الأخرى التي يقدم عليها الإنسان فترة من الزمن ثم تنقطع بعد فترة ويتركها الإنسان أو ينشغل بمشاغل الدنيا عنها.

وإليكم المزيد أيضًا من خلال: ومن يعظم شعائر الله: ما هي شعائر الله؟ والأوقات التي فضلها الله

أفضل الأعمال عند الله

  • أوضح لنا علماء المسلمين أن من ينقطع عمله الصالح بعد ما داوم عليه وتركه صار كالمعرض بعد الوصول، وهذا قد يعرضه للذم والجفاء، وكما قال أهل العلم أيضًا، جاء الوعيد في حق من حفظ القرآن ثم نسيه.
  • وفي هذا السياق أيضًا يؤكد لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجب على الإنسان المسلم أن يلزم نفسه حاثا لها على الاستمرار في الأعمال الصالحة فيقول صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناس، خذوا من الأَعمال ما تُطيقُونَ، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحب الأَعمالِ إلى اللهِ ما داومَ عليه صاحبه وإن قلَّ).
  • فيجب على الإنسان المسلم أن يتأمل رحمة الله عز وجل عليه والحرص النبوي، بأن الله ورسوله الكريم لا يلزم الإنسان المسلم بعد الفرائض المفروضة، بأن يقوم بشيء إلا ما تطمئن له نفسه وتالفها أيضًا.
  • حيث يمكن للإنسان أن يختار بنفسه وعلى حسب مقدرته الاستمرار على عمل صالح والمداومة عليه حتى يتوفاه الله.
  • حيث الشرائع والعبادات ما شرعت ولا فرضت أن يكون هناك مشقة على المسلمين، بل أنها فرضت لتكون طمأنينة وراحة للنفس دون كلل أو ملل.
  • ويكون مصدر استمرار الإنسان بالقيام على هذه الأعمال هي أن النفس البشرية بطبيعتها أنها تقبل على الشيء التي يحبه وتالفه والتي تكون عادة بها.
  • وروى الإمام البخاري رحمه الله، في كتاب الصيام، باب هل يخص شيئا من الأيام، ثم أسند عن عائشة رضي الله عنها أنه قيل لها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص من الأيام شيئًا؟ قالت: لا، كان عمله دِيمَة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق.
  • وهنا نتعلم من حبيبنا المصطفى أن ديننا الحنيف يسر وليس عسر، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فيمكن أن يقوم الإنسان بعمل قليل خفيف على نفسه ويدوم عليه، أفضل وأحب عند الله من عمل شاق يدمه تارة ويتركه تارة.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.