هل يغفر الله للمنتحر

هل يغفر الله للمنتحر وهل يدخل الجنة؟ حيث يعتبر الانتحار من كبائر الذنوب ومن الأشياء التي حرمها الله حيث قال تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) لكن هل يغفر الله للمنتحر ؟ وماذا يجب على الأهل أن يفعلونه حتى يخففوا عنه في قبره سوف نتعرف على ذلك من خلال هذا المقال عبر موقع زيادة.

هل يغفر الله للمنتحر

هل يغفر الله للمنتحر

الانتحار من الموبقات ومن أعظم الذنوب كذلك توعد الله المنتحر بالعذاب الشديد حيث قال صلى الله عليه وسلم – وذلك بمثابة رد على سؤال هل يغفر الله للمنتحر من السنة-:

من قتل نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. متفق عليه.

وهنا يتضح أن المنتحر يعذبه الله بنفس الأداة التي استخدمها في الانتحار، ومع ذلك المنتحر في ذمة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الذي يخنق نفسه يخنقها في نار جهنم، والذي يطعنها يطعنها في نار جنهم والمنتحر بهذا ارتكب إثما لكنه دون الشرك بالله، ولفظ أن المنتحر خالد مخلدا في النار لم تكن في حديث أبي هريرة لكن انفرد بها الإمام مسلم.

وبذلك نشأ خلاف حول ما إذا كان المنتحر خالد في النار، حيث ذهب الخوارج والمعتزلة أنه مخلدا في النار أما أهل السنة أن الأحاديث الواردة في هذا الشأن تفيد بأن من قال لا إله إلا الله يدخل الجنة وحيث أن المنتحر موحد بالله إذا هو غير مخلد في النار.

أيضا رد أهل السنة على الزيادة الواردة في حديث مسلم أن المنتحر مخلدا في النار بالنقاط التالية:

  • هذا الشأن خاص بالشخص الذي يحل الانتحار لأنه بذلك يكون كافرا.
  • أيضا قالوا بتوهيم تلك الزيادة.
  • أن لفظ الخلود الذي جاء في الحديث جاء على سبيل الزجر والتغليظ وليس على سبيل الحقيقة.
  • أيضا قيل أن الذي ورد في الحديث هو عقاب المنتحر لكن الله تكرم على الموحدين بأن حرم عليهم النار.

وبذلك ذهب أهل السنة أن المنتحر غير مخلد في النار، وعلى أهله أن يصدقوا عنه ويستغفروا له ويدعوا له بالإضافة في حال كان للمنتحر عمل صالح سوف يغفر الله له لقول الله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).

اقرأ أيضًا: حديث الرسول عن الانتحار

هل يدخل المنتحر الجنة

حذرت دار الإفتاء وعلماء الأزهر من عقوبة الانتحار وذلك بعد انتشار هذه الوقائع بين الشباب واتخاذها سبيلا للتخلص من الضغوط والأزمات.

وهنا الانتحار لا يعتبر وسيلة للتخلص من المشاكل لأن هناك دار آخرة وسوف يكون هناك عقاب وعذاب شديد وهو أعظم مما يعانيه الإنسان في حياته.

وقال مفتي الجمهورية على الإنسان عدم إرهاق روحه وأن يحافظ على نفسه، كذلك عدم إتلاف أي عضو من أعضائه لأن الحفاظ على النفس مقصد من مقاصد الشريعة لقول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما.

كما اعتبر المفتي أن الانتحار هو إخلال بالكليات الخمس وهم:

  • العقل.
  • الدين.
  • النفس.
  • المال.
  • النسب.

وهذا ما اتفقت عليه جميع الأديان السماوية واعتبر دار الإفتاء أن المنتحر كافر وهو ليس كفر الملة بل يعتبر كفر أصغر وهذا ما يُطلق عليه شرعًا كفر بالنعمة وليس الخروج من ملة الإسلام.

اقرأ أيضًا: هل يجوز الترحم علي المنتحر

آراء علماء الدين في الانتحار

تعرف على آراء الفقهاء وعلماء الدين في الانتحار والمنتحر وهل هو مسلم أم كافر:

  • إن المنتحر ينتظره عقاب عظيم في الآخرة حتى وإن كان على ملة الإسلام، لأنه بذلك يعتبر من أصحاب الكبائر.
  • وهنا أجمع علماء المسلمين أن الانتحار حرام شرعا وقد ورد ذلك في كتاب الله وسنة نبيه عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة.
  • أما الأستاذ أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أضاف قائلا إن الانتحار هو جريمة لها أسباب اجتماعية ونفسية وبواعث معقدة.
  • ومن الناحية الدينية يعتبر الانتحار دليلا على ضعف إيمان هؤلاء الشباب ويجب التصدي لتلك الظاهرة من خلال نشر الوعي الديني، بالإضافة إلى زيادة وعي الإنسان تجاه الإيمان بالقضاء والقدر وتحمل البلاء والصبر عليه.
  • وقال إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله في تسجيلات له أن المنتحر لا يدخل الجنة ولا يجد ريحها لأن الله تعالى واهب الحياة وليس لأحد أن يأخذها غير ولو قتل الإنسان نفسه دخل النار.
  • ولنا في هذه القصة عبرة فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: شهدنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة، فقيل:
  •  يا رسول الله، الذي قلت له إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-. «إلىٰ النار»، فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم علىٰ ذلك، إذ قيل: إنه لم يمتْ؛ ولكن به جراحا شديد، فلما كان من الليل لم يصبر علىٰ الجراح فقتل نفسه.

  • فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، فقال: «الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله»، ثم أمر بلالًا فنادىٰ بالناس: «إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر

عقاب المنتحر في القبر

من المعروف أن الإنسان بعد دخوله القبر ويتصرف عنه أهله يأتيه ملكان يسألانه بعض الأسئلة التي سوف تحدد مثيرة إما في الجنة أو في النار أما عن عقاب المنتحر في القبر تعرف عليه من خلال السطور التالية.

وهناك أحاديث توضح ما يحدث للإنسان في القبر ومنها:

  • ما جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم– قال:

«إنّ العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولى عنه أصحابَه، وإنه ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم.

أتاه ملكانِ، فَيُقعَدانِه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ، لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُه، فَيُقالُ له: انظرْ إلى مقعدِكَ من النارِ، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا من الجنة.

فيراهما جميعًا. قال قَتادَةُ وذكر لنا: أنه يُفْسحُ في قبرِه، ثم رجع إلى حديثِ أنسٍ، قال: وأما المنافقُ والكافرُ فَيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟.

فيقولُ: لا أدري، كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ، فَيُقالُ: لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويُضْرَبُ بِمَطارِقَ من حديدٍ ضربةً، فيصيحُ صيحةً، يَسمعُها من يليِه غيرَ الثقلين وقد وضحت الشريعة أن الانتحار حرام شرعا وبذلك يكون الإنسان ظالما لنفسه، وأن التعرض للأزمات والضغوط ليست سببا في إزهاق الروح.

  • لذا توعد الله قاتل نفسه بالعذاب الشديد حيث قال:
  • « وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا.

  • أيضا هناك حديث عن الرسول يوضح حكم المنتحر وعقابه في القبر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
  • «كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكّينًا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتىٰ مات، قال الله تعالىٰ: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة» أخرجه البخاري.

اقرأ أيضًا: علاج الوسواس والشك في الزوجة

وبهذا نكون قد وفرنا لكم هل يغفر الله للمنتحر وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.