هل زراعة الشعر حرام

هل زراعة الشعر حرام؟ وما الفرق بين زراعة الشعر والباروكة في الحكم الإسلامي؟ اختلف العلماء حول مدى مشروعية زراعة الشعر من عدمها، مما جعل البعض يخشون من الإقدام على تلك الخطوة نظرًا لاحتمالية ارتكاب ذنب من خلالها.

لذا من خلال هذا الموضوع الذي سيعرضه لكم موقع زيادة سنتعرف سويًا على إجابة سؤال هل زراعة الشعر حرام بشيءٍ من التفصيل.

هل زراعة الشعر حرام

يقول علماء الدين في زراعة الشعر، أن زراعة الشعر تعتبر من ضمن عمليات التجميل، وهذا لا يعتبر تغيير من خلق الله سبحانه وتعالى، ولكن يكون بغرض معالجة بعض المناطق الفارغة بالشعر.

حيث عندما يسأل البعض هل زراعة الشعر حرام تكون الإجابة لا، ولكن حسب الغرض منها إن كان الغرض معالجة مشكلة معينة تكون حلال، وليس فيها أي شيء حرام، كما أنها عبارة عن نقل بصيلات الشعر من مكان إلى أخر في رأس الشخص.

يُشار إلى أن الهدف من عملية زراعة الشعر هو إصلاح بعض العيوب بسبب تساقطه أو وجود بعض الجينات الوراثية، حيث توجد قصة شهيرة أيام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بحديث عن عرفجة بن أسعد: “أنَّ رجلًا قُطِعَ أنفُه يومَ الكُلابِ، فاتَّخذَ أنفًا من فضةٍ، فَأَنْتَنَ عليهِ، فَأَمَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يتَّخذَ أنفًا من ذهبٍ”.

اقرأ أيضًا: حكم تركيب الشعر الصناعي المؤقت

الحالات التي يباح فيها عمليات التجميل

مع التقدم الطبي الذي يمر به العالم تم اكتشاف أحدث الأجهزة والتقنيات التي تساعد على إصلاح بعض العيوب، وقد لجأ إليها الكثير من الأشخاص للوصول إلى مظهر مناسب لهم، لكن بعضها يكون حرام والبعض لا.

عندما يسأل أحد عن هل زراعة الشعر حرام يجيب علماء الدين لا، حيث يوجد أيضًا بعض الحالات التي يكون فيها إجراء عمليات التجميلية مباحًا وليس به أي ذنب، ومن هذه الحالات:

  • إخفاء بعض العيوب الموجودة في أعضاء الجسم الخارجية مع الاحتفاظ بالشكل الذي خلق الله الإنسان عليه دون تعديل كبير، وهذا تعظيم لقول الله تعالى: “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ”.
  • عند معالجة بعض العيوب الخلقية بإجراء العمليات عندما تسبب أضرار لصحة الإنسان، وهذا يكون مثل عمليات إزالة الزائدة من المعدة، وتعديل الأسنان أو الأصابع عند التعرض لمشكلة كبيرة، وأيضًا معالجة الشفة الأرنبية، لأن كل هذا لا يعتبر تغير في خلق الله ولكن يتم معالجتها لأنها تسبب أذى نفسي أو جسدي للإنسان.
  • التغيرات التي تنتج عن الحوادث، حيث تظهر بعض العيوب في الجسم بعد الشفاء من أثر الحادث، ويمكن أن تصل إلى تغيير الأعضاء أو إلحاق عملية جراحية بها.
  • علاج آثار الحروق أو عمليات ترقيع الجلد عند التعرض لحادث حرق كبير، وأيضًا إعادة وظائف الجسم التي قد عهدت.

لماذا زراعة الشعر حلال؟

بعدما تعرفنا على إجابة سؤال هل زراعة الشعر حرام، تجدر الإشارة إلى أنه يجب أن نتعرف على أسباب معينة جعلت زراعة الشعر حلال حتى نكون على اقتناع تام بالأمر، وهذا يجعلنا نقوم بالرد على المشككين في صحة ذلك، ومن هذه الأسباب:

  • في حالة إذا استخدم الشخص نفس بصيلات الشعر لديه دون أخذ بصيلات من شخص آخر، فهذا لا يعتبر من ضمن نقل الأعضاء أو أمور تجعل إجراء عملية زراعة الشعر حرام، وهو شيء جائز ليحصل الشخص على مظهر مرغوب فيه دون تعديل في خلق الله.
  • إذا كان الغرض من إجراء العملية للحصول على شكل أفضل، ولكن ليس لخداع الآخرين أو الغش دون حدوث أي إهانة للجسم الآدمي، وبين الغرضين يوجد خيط رفيع يجعل زراعة الشعر حلال أو حرام وبها ذنب على الشخص.
  • توجد بعض مراكز التجميل في جميع أنحاء العالم الملتزمة بالضوابط الشرعية في إجراء عمليات التجميل، وعندها يكون الشخص مطمئن جدًا عند إجراء العملية أنها لن يكون بها ذنب بنسبة 1% أو أنها عملية لا تجوز شرعًا.
  • من أهم الأسباب أنها لا تغير في خلق الله ولا تجعل الإنسان يظهر بمظهر مخالف له، بل فقط تحاول هذه العملية تحفيز بعض بصيلات الشعر للظهور مرة أخرى في نفس المكان، نتيجة تعرضها لتلف معين.

اقرأ أيضًا: طريقة زراعة الشعر في المنزل وما هي أسباب سقوط الشعر

رأى العالم ابن باز في زراعة الشعر

يعتبر العالم ابن باز من أهم وأكبر الفقهاء والمشرعين في كل العالم الإسلامي، وقد تم سؤاله في الكثير من الأمور الحياتية المتعلقة بالدين مع تقدم أمور الحياة، وعندما سأله أحد الأشخاص هل زراعة الشعر حرام، كانت إجابته واضحة تمامًا أنه إذا كان الغرض من زراعة الشعر هو التداوي فيجوز.

كان هنالك جدال في مسألة تداوى الشعر حيث قام العالم ابن باز بالتوضيح إن كان الشخص مضطرًا لزراعة الشعر نتيجة حدوث صلع سواء وراثي أو مرضي؛ فعندها يجوز له أخذ البصيلات الطبيعية للشعر وزراعتها في مكان آخر بالرأس بإجراء عملية بسيطة.

أما في حالات أخرى إذا كان الغرض هو الزينة أو المظهر التجميلي والمختلف لخلق الله سبحانه وتعالى، عندها يكون حرام كبير وذلك لأنه لا يوجد سبب مبرر لهذا الفعل.

حيث يوجد أيضًا بعض الأشخاص الذين لا يعجبهم مظهر شعرهم ويريدون أن تتم إزالته بالكامل وزراعة شعر جديد وهذا سبب غير مفهوم، ولكن قال العالم ابن الباز أن في هذه الحالة تكون زراعة الشعر حرام وبها ذنب.

حكم ارتداء الباروكة

أوضح علماء الدين الفرق بين زراعة الشعر وارتداء الباروكة وهي وصلات الشعر الزائفة، ولكن إذا استبدل الشخص زراعة الشعر بارتداء الباروكة يكون ذلك حرام.

يوجد بعض الحالات المباح لها ارتداء الباروكة مثل في حالة سقوط الشعر تمامًا نتيجة الإصابة بالأمراض، عندها يكون ارتداء الباروكة حرام، ولكن ليس أمام الأشخاص الأجانب عنها، لأنها في ذلك الوقت تعتبر من الزينة لكونها مصنوعة من شعر نجس أو آدمي.

تعتبر زراعة الشعر وارتداء الباروكة من موضوعات التجميل، فهي تعمل على مداواة الآثر النفسي، وليس بها تغيير في خلق الله ولكن مع الاحتفاظ بمعرفة الحالات المباحة فيها، ومتى تكون حرام.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع زراعة الشعر

لماذا ارتداء الباروكة حرام؟

يعتقد البعض أن زراعة الشعر مثل ارتداء الباروكة في الحكم الإسلامي، ولكن هذا ليس صحيح، وذلك لاختلاف الأسباب بين زراعة الشعر وارتداء الباروكة.

حيث إنه عندما يسأل أحد الأشخاص هل زراعة الشعر حرام ونجيب لا، يظن أن ارتداء الباروكة أيضًا ليس حرام، ويجب أن يتم توضيح فرق الأسباب له، ومن الأسباب التي جعلت ارتداء الباروكة حرام ما يلي:

  • إن الأشخاص الذين يرتدون الباروكة يكون غرضهم خداع الشخص والتدليس للآخرين، وهذا يعتبر تغيير في خلق الله لأن الباروكة لها الكثير من الألوان والأشكال المختلفة.

كما يمكن أن يستخدمها الشخص في أعمال السرقة للتغير تمامًا في شكله، ويكون الغرض الآن هو الغش وليس إخفاء العيوب الظاهرة.

  • عندما تكون الباروكة من دم شخص آخر يكون هذا حرام بالطبع، وذلك لأن من نعم الله علينا أن منحنا جسد به كثير من النعم.

كما أنه لا يفترض أن نقوم ببيع هذه النعم لأي غرض مهما كان، ويكون الذنب هنا على الشخص المستخدم للباروكة الطبيعية والشخص الذي سمح لنفسه أن يبيع جزء من نعم الله عليه.

  • استخدام الباروكة أو وصلات الشعر بغرض تجميلي يكون حرام وذنب كبير على الشخص، ويعتبر إهانة لنعم الله ويمكن أن يكون الذنب عظيم، لذلك يجب على كل شخص أن يحافظ على نعم الله لديه ولا يفرط فيها.

إن الفتوى الخاصة بزراعة الشعر بها الكثير من الجدال، ولكن الذي يحدد إذا كانت حلال أم حلال هو غرض الشخص في زراعة الشعر، وكل شخص سيتم محاسبته على نيته.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.