من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم

من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي آمنه على أسراره ووثق به وكان له مكانة خاصة عنده، سنتعرف على إجابة هذا السؤال معًا، وسنعرض لكم كافة المعلومات عنه منذ نشأته حتى وفاته، وذلك من خلال مقالنا اليوم الذي يتحدث عن من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم عبر موقع زيادة

من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم

لكل من يتساءل عن من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هو الصحابي “حذيفة بن اليمان”، الذي كان يتمتع بمكانة مميزة عند رسول الله، واختاره ليكون حافظ أسراره، واكتسب هذه الثقة لدى نبي الله عندما ذكر له الرسول سرًا أسماء المنافقين المحيطين بهم، والفتن التي ستمر بها الأمة.

وذلك عندما قام حذيفة بحماية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من محاولة بعض الأشخاص إسقاطه عن راحلته أثناء نومه بغرض قتله، حيث قام حذيفة في هذا الوقت برفع صوته بالقراءة؛ ليستيقظ الرسول (صلى الله عليه وسلم) وينتبه لهم، وأخبر الرسول حذيفة بأسمائهم، وقاله له أنهم منافقون، وائتمنه على هذا السر، وبالفعل كتم حذيفة السر ولم يفشيه لأي مخلوق، فاتصف بالأمانة وحفظ الأسرار.

اقرأ أيضًا: اكثر دعاء كان يردده الرسول

من حذيفة بن اليمان؟

من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم

هو ابن الصحابي اليمان حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة، الذي قتل أحد الرجال، ثم فر هاربًا إلى مدينة يثرب، وقام بمحالفة بني عبد الأشهل، وتزوج منهم “الرباب بنت كعب الأشهلية”، وعندما أعلن الرسول (صلى الله عليه وسلم) الدعوة إلى الإسلام في مكة، ذهب اليمان وباقي أهل يثرب من قبيلة الأوس والخزرج؛ لمبايعة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وأسلم حذيفة قبل رؤية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وعند وصول الرسول، سأله حذيفة عما إذا كان يعتبر من الأنصار أم من المهاجرين، فأجابه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائلًا: “أنت يا حذيفة من المهاجرين والأنصار”.

مواقف تبرز جهاد حذيفة

مواقف حذيفة بن اليمان في الجهاد عديدة، ومنها ما يلي:

  • عندما رأى حذيفة مقتل والده بالخطأ على يد بعض المسلمين في غزوة أحد، فصاح قائلًا: “أبي، أبي، إنه أبي”، فحزن المسلمون، ولكن قال لهم حذيفة مشفقًا عليهم “يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين”، وذهب لإكمال المعركة، وعلم الرسول بذلك، فأمر بدفع الدية عن والده، ولكن حذيفة رفض أخذها وتصدق بها للمسلمين، فازداد حب وتقدير الرسول (صلى الله عليه وسلم) له.
  • شارك حذيفة في جميع الغزوات التي كانت بقيادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، باستثناء غزوة بدر، حيث أنه أثناء سفره خارج المدينة أسره كفار قريش، وعندما استجوبوه قال لهم أنه متجه إلى المدينة، وليس له علاقة برسول الله والمسلمين، وأخذوا عليه عهدًا بعدم مقاتلهم، فتركه الكفار، وبعدما وصل للرسول قص عليه ما حدث، وأخبره أن الكفار يستعدون للغزو، ولم يسمح الرسول له بالاشتراك في الغزوة؛ إيفاءً بعهده معهم.
  • شارك حذيفة في جميع فتوحات العراق، والشام، وغزوة أحد، ومعركة نهاوند ضد الفرس وكان عددهم 150 ألف جندي، وعدد المسلمين 30 ألف فقط، ومعركة اليرموك 13 هـ، وفتوحات فارس، وبلاد الجزيرة 17هـ، ومن الفتوحات التي تمت على يد حذيفة هي فتح الري، همدان، والدينور.

اقرأ أيضًا: شعر حسان بن ثابت في مولد الرسول

حذيفة وغزوة الخندق

من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم

في غزوة الخندق كلف الرسول (صلى الله عليه وسلم) حذيفة بدور هام، ذكره حذيفة قائلًا: “صلى بنا الرسول ثم التفت إلينا فقال: “هل من رجل يقوم فينظر ما فعل القوم؟، ثم يرجع، أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة”، فما قام رجل من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد، فلما لم يقم أحد، دعاني، فلم يكن لي بد من القيام، فقال: “يا حذيفة، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يفعلون، ولا تحدث شيئًا حتى تأتينا”.

وأضاف قائلًا: “فذهبت، فدخلت فيهم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناءً، فقال أبو سفيان: “لينظر امرؤ من جليسه”، فأخذت بيد الرجل الذي كان جنبي، فقلت: من أنت؟ فقال: فلان بن فلان.

ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من شدة الريح ما ترون ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل”

ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله إلي “أن لا تحدث شيئًا حتى تأتيني” لقتلته بسهم”، ثم رجع حذيفة إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وحكى له ما حدث.

وفاة حذيفة بن اليمان

توفى حذيفة في المدائن عام 36 هـ، وروى عنه أنه عندما حان موعد وفاته بكى بكاءً شديدًا، فقيل له: “ما يبكيك؟” فقال: “ما أبكي أسفًا على الدنيا، بل الموت أحب إليّ، ولكنّي لا أدري على ما أقدم على رضى أم على سخطٍ”.

ثم دخل بعض الصحابة عليه فسألهم: “أجئتم معكم بأكفان؟”، قالوا: “نعم”، قال: “أرونيها”، فوجدها جديدة فارهة، فابتسم وقال: “ما هذا لي بكفن، إنما يكفيني لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص، فإني لن أترك في القبر إلا قليلًا، حتى أبدل خيرًا منهما، أو شرًا منهما”، ثم قال: “مرحبًا بالموت، حبيب جاء على شوق، لا أفلح من ندم”.

اقرأ أيضًا: من هو معاوية بن أبي سفيان

وهنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال وذلك بعد أن تم التعرف على من هو صاحب سر الرسول صلى الله عليه وسلم ومواقفه العديدة في الجهاد، ووفاته، ونرجو أن ينال المقال على إعجابكم.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.