حكم الصلاة بالحذاء وحكم لبس الحذاء في الصلاة في عصر النبي وعصور الصحابة والتابعين والفقهاء

حكم الصلاة بالحذاء إن الصلاة ركن من أركان الإسلام التي فرضها الله عز وجل على المسلمين، ولا بد على كل مسلم بالغ قادر عاقل أن يؤديها مهما كانت الظروف، لأن الله سبحانه وتعالى أمر بذلك، ولأن الصلاة تعد بمثابة الصلة بين العبد وربه، لذلك يوجد العديد من الحالات التى تزداد حولها التساؤلات بشأن حكم الصلاة بها، وبالتأكيد فإن حكم الصلاة بالحذاء واحد من هذه الحالات، وحكم الصلاة بالحذاء يعد من التسهيلات التي أعطتها الشريعة الإسلامية لجميع المسلمين، وأكد عليها المصطفى العدنان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وحكم الصلاة بالحذاء تساؤل يشغل تفكير العديد من الناس وخصوصا كثيري السفر والطلاب فى أوقات دراستهم التي تمتد لأوقات طويلة ويبحث مثل هؤلاء الأشخاص عن إجابة لـ حكم الصلاة بالحذاء، لذا أدعوك للتعرف على المزيد عبر موقع زيادة .

قم بزيارة موقع زيادة للمزيد من المعلومات حول حكم الصلاة في البيت الفريضة أو النافلة ومعنى الصلاة لغة واصطلاحا عن طريق الضغط على هذا الرابط: حكم الصلاة في البيت الفريضة أو النافلة ومعنى الصلاة لغة واصطلاحا

الصلاة بالحذاء

  • يجب على كل مسلم أن يأخذ فى الإعتبار عندما يقوم بأى فعل أو تصرف ملائمته لما أتت به الشريعة الإسلامية، حيث قد نزل الأمر من الله عز وجل بضرورة اتباع وطاعة النبي المختار سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم المبلغ عن ربه.
  • وحيث إن القرآن الكريم لم ينزل موضحا للأحكام الشرعية بل أت مجملا عاما، فقد أتت السنة النبوية الشريفة لكي تفصل لأحكام وقواعد القرآن الكريم من خلال شرحها له، لذلك لا يكون هناك انفصال بين القرآن والسنة، ولا يكون بالإمكان القيام بالاستغناء عن أحدهما بالآخر.
  • ومن الأشياء التى لم يرد لها ذكر ولم يرد لها دلالة فى كتاب الله المجيد ما يخص الأجزاء والموضوعات التي لها علاقة بالصلاة، ومن بين أهم هذه الأجزاء ما له علاقة بـ حكم الصلاة بالحذاء.
  • وما هو حكم الصلاة بالحذاء؟ وهل تعتبر الصلاة بالحذاء من السنة أى قام بها المصطفى صلى الله عليه وسلم، أم أن الصلاة بالحذاء من الأمور التى لا يجب على المسلم أن يقوم بها.

كما يمكنكم الاطلاع على المزيد من المعلومات حول هل يجوز الصلاة بالمكياج وما حكم وضع المكياج عن طريق الضغط على هذا الرابط: هل يجوز الصلاة بالمكياج وما حكم وضع المكياج

معنى الصلاة بالحذاء

  • إن المقصود بالصلاة بالحذاء أن يبدأ المسلم بأداء فريضة الصلاة المعروفة والمتبعة من حيث الأركان والواجبات والتى تتمثل فى القيام وقراءة القرآن ومن ثم الركوع والسجود وهو يرتدي حذاءه، من وقت بداية صلاته إلى نهايتها.
  • وهناك عدة أمور تتعلق حول هذا الموضوع، والتى من أهمها أن يكون الحذاء التى يتم تأدية الصلاة به طاهر ونظيف من أى أقذار وغير نجس.
  • ويتيح للمسلم أن يأتي بأركان الصلاة الواجبة بصورتها الصحيحة من الركوع، والسجود، والجلوس، وغير ذلك، وجريان العرف والعادة على ذلك.

كما نرشح لكم المزيد من المعلومات حول ما حكم مسك الريح في الصلاة وكيفية الاستعداد للصلاة عن طريق الضغط على هذا الرابط: ما حكم مسك الريح في الصلاة وكيفية الاستعداد للصلاة

حكم الصلاة بالحذاء

  • لقد أتت عن المصطفى سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أنه قد قام بالصلاة وهو لابس نعله أو حذائه، وكما قام سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بدعوة الصحابة إلى القيام بذلك أيضا، وذلك باب مخالفة اليهود، وكان يقوم بعمل ذلك في مرات، ويتركه فى مرات أخرى.
  • وكان قد تم سؤال أنس بن مالك رضي الله عنه على أساس أنه خادم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم عن ذلك، فقيل له: (أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم).
  • إلا أن قيام المصطفى سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بهذا الفعل يحتم أن يكون النعل خالى من أى نجاسات محسوسة، وقبول ذلك من جهة المبدأ، حيث كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مؤلف من الحصير وسعف النخل.
  • ففى حالة ما إذا كان النعل يحمل أي نجاسة محسوسة، لا تكون الصلاة صحيحة، وذلك بسبب عدم اشتماله على شرط من شروط صحة وسلامة الصلاة ألا وهو طهارة الثياب.
  • ولكن فى حالة ما إذا كان المسلم قد غفل عن أن نعله يوجد به نجاسة، ثم قام إلى الصلاة وهو يرتديه، فمن الضروري عليه أن يقوم بخله فى الوقت الذى يتذكر فيه أن نعله ليس طهار ويحتوي على نجاسة.
  • وقد قال أبو سعيد الخدري فيما يتعلق بهذا الموضوع: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ؛ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلاتَهُ، قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ جِبْرِيلَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذىً، وَقَالَ إِذا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا).
  • وقد جاء السبب من وراء قيام المصطفى سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بهذا الفعل ألا وهو إرتداء النعل عند القيام بأداء فريضة الصلاة؛ حيث دلل على أن ذلك الفعل يعتبر من باب مخالفة اليهود.
  • فقد روى شداد بن قيس -رضي الله عنه- عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: (خَالِفُوا الْيَهُود فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي نِعَالهمْ وَلا خِفَافهمْ).
  • وبذلك يظهر السبب وراء شرعية الصلاة بالحذاء والغرض منها هو القيام بمخالفة اليهود، وذلك لأنهم في أوقات الصلاة التى يؤدونها يقومون بخلع أحذيتهم و خفافهم كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى تم ذكره مسبقا.
  • هذا في ما يخص و يتعلق بمشروعية الصلاة بالحذاء، أما فى ما يخص ويتعلق بحكم الصلاة بالحذاء فهناك اختلاف من قبل فقهاء الأمة عليه.
  • حيث يكون هناك اختلاف بين حكم الصلاة بالحذاء فى عصر المصطفى العدنان سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وحكم الصلاة فى الوقت الراهن والحالي، من عدة أمور جهات.
  • وفيما يلي بيان وتوضيح حكم الصلاة بالحذاء فى السابق، وحكم الصلاة بالحذاء فى الوقت الحالي، مع القيام بعليل ذلك:

اقرأ ايضا للمزيد من المعلومات حول هل النقاب فرض؟ وما هي شروط حجاب المرأة المسلمة؟ وحكم النقاب في الإحرام والصلاة عن طريق الضغط على هذا الرابط: هل النقاب فرض؟ وما هي شروط حجاب المرأة المسلمة؟ وحكم النقاب في الإحرام والصلاة

حكم لبس الحذاء في الصلاة في عصر النبي وعصور الصحابة والتابعين والفقهاء

  • قد كان هناك اختلاف من قبل الفقهاء بالنسبة للأمر الذي يتعلق بحكم الصلاة بالحذاء في الأوقات الأولى لبداية نشأة الدين الإسلامي الحنيف.
  • حيث أن الأماكن المخصصة للصلاة لم تكن مفروشة فى ذلك الوقت، وكان الاعتماد بشكل كبير على الحجارة المسهلة والحصير البدائي الصنع.
  • ذلك الأمر الذى لا يجعل من عملية تنظيفها توجد بها الكثير من العناء ولا المشقة، وفى ما يلي بيان بما يتعلق برأي الفقهاء فى ما يخص هذا الموضوع:
  • يذهب رأى كل من المالكية والشافعية إلى جواز وإباحة إرتداء الحذاء فى الصلاة، وذلك فى حالة ما إذا كان يشتمل على شروط الصلاة وهي الطهارة، ولكن القيام بذلك الأمر غير مستحب، حيث إن المصطفى صلى الله عليه وسلم قد قام بذلك.
  • كما ذهب المالكية أيضا إلى جواز السير بالحذاء داخل المسجد، وذلك فى حالة ما إذا كان يخلو من أي نجاسة أى طاهر، بينما نقل ابن رجب الحنبلي عن الشافعي أنه يرى أن القيام بخلع الحذاء فى القيام بفريضة الصلاة أولى من لبسه.
  • وبالنسبة لرأى فقهاء الحنفية والحنابلة فقد ذهب إلى أن حكم الصلاة بالحذاء مستحب كونه سنة، أى فعل قد قام به المصطفى سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، ولكنهم وضع شرط طهارة الحذاء، ولا يشتمل على أى أقذار أو نجاسات.

كما يمكنكم التعرف على المزيد من المعلومات حول لباس المرأة في الصلاة وحكم لبس البنطلون في الصلاة عن طريق الضغط على هذا الرابط: لباس المرأة في الصلاة وحكم لبس البنطلون في الصلاة

حكم لبس الحذاء في الصلاة في العصر الحاضر

  • يوجد اختلاف حول حكم الصلاة بالحذاء في العصر الحالي والحكم الخاص بها فى العصور القديمة، وذلك عائد إلى اختلاف الأوضاع والظروف، وانتشار تزيين المساجد، والعمل على تنظيمها وإعدادها للمصلين.
  • ذلك الأمر الذى يجعل هناك الكثير من المشقة والعناء فى القيام بعملية تنظيفها، بالإضافة ايضا إلى كبر مساحة هذه المساجد، وفى ما يلي رأي العلماء المعاصرين فى ما يتعلق بحكم الصلاة بالحذاء:
  • ذهب عدد من العلماء هذا العصر إلى الرأى باستحباب ارتداء الأحذية فى القيام بأداء فريضة الصلاة، وذلك باعتبارها سنة قام بها سيدنا محمد صلي الله عليه.
  • بالإضافة ايضا إلى الأخذ برأي من قال بذلك من الفقهاء القدامى، مع ضرورة التنبيه بأن يكون الحذاء نظيف وطاهر.
  • كما تطرق هؤلاء العلماء ايضا إلى أن الأولوية فى هذا الموضوع تعود إلى القيام بخلع الحذاء فى حالة ما إذا كانت المساجد مفروشة نظيفةً، وأن القيام بذلك الأمر من شأنه أن يؤدي إلى توسيع المسجد وجعله مليء بالقاذورات.
  • ومن أهم هؤلاء العلماء المعاصرين الذين قد ذهبوا إلى هذا الرأى فى ما يخص حكم الصلاة بالحذاء ما يلي: الإمام ابن باز، والشيخ عبد الله بن حميد.
  • حيث يقول الشيخ عبد الله بن حميد فى فتاواه: (أما إذا كانت المساجد مفروشة ومهيأة، فينبغي أن ينظف المسجد عن النعال، وألا يدخل بنعليه خشية تقدير المكان).
  • ويوجد مجموعة أخري من العلماء فى هذا العصر الذين قد ذهب رأيهم فى ما يتعلق بهذا الموضوع، إلى أن الأولوية هى عدم الصلاة بالحذاء فى هذا الوقت الحالي.
  • حيث أصبح من الضروري القيام بتزيين وتنظيف المساجد عن ذلك، لكن يستثنى من ذلك من يجد عناء فى القيام بخلع الحذاء، حيث يكون جائز له أن يصلي به لكن لابد أن يكون طاهر ونظيف.
  • ومن أهم العلماء المعاصرين الذين قد ذهبوا إلى هذا الرأي في ما يخص حكم الصلاة بالحذاء ما يلي: الإمام الألباني، والعلماء التى تتألف منهم اللجنة الدائمة بدار الإفتاء، وغيرهم.

للمزيد من المعلومات اقرأ في هذا الموضوع هل يقبل الصيام بدون صلاة ؟ وحكم صيام تارك الصلاة وآراء الأئمة في حكم الصيام بدون صلاة عن طريق الضغط على هذا الرابط: هل يقبل الصيام بدون صلاة ؟ وحكم صيام تارك الصلاة وآراء الأئمة في حكم الصيام بدون صلاة

في نهاية مقالنا عن حكم الصلاة بالحذاء، نكون قد قدمنا معلومات حول هذا الموضوع، ونتمني أن ينال الموضوع إعجابكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.