من هو المسيح الدجال مع المواصفات الدقيقه لشكله

من هو المسيح الدجال؟ أأنسي هو أم جني أم ابن الشيطان؟ وما مدى قدراته التي سيُفتن بها الخلائق؟  فلا بد أن يتم تسليط الضوء على الدجال الذي سيقلب الأرض رأسًا على عقب كما يؤمن الكثيرون، حيث يشكل الدجال هاجسًا لدى حاملي الأديان السماوية، وعلى الرغم من أن هذه الرواية ليست مدعومة بدلائل بينة من القرآن الكريم يمكن الركون إليها إلا أن ظهوره أمر أشفق منه المسلمون، لذا من هو المسيح الدجال؟ هو ما سيتم تناوله اليوم من خلال موقع زيادة.

من هو المسيح الدجال؟

من هو المسيح الدجال؟

لا دخان بغير نار، تُرى من هو المسيح الدجال الذي كثر الهرج والمرج عنه، وتفنن أصحاب العقول في مناقشة ظهوره، أهو ساحر سيملأ الدنيا ضلالًا بسحره، أم أنسي، أم من الجن كان أو سيكون، ربما كان ابن الشيطان ذاته؟ كل هذا وأكثر يكون مطروحًا للنقاش عندما يكون الدجال موضع الحديث.

من هو المسيح الدجال؟ المُراد بالمسيح الدجال هو شر خالص يظهر في آخر الزمان وهو من علامات القيامة الأخيرة، فظهوره معناه أن الدنيا على وشك الانتهاء وأن قد بدأ العد التنازلي للرجعة الأخيرة والنهائية لله واقتراب يوم الحساب.

ليس معروفًا كنهه هذا المخلوق، يقول البعض إنه ابن الشيطان من أمرأه بشرية من آل إسرائيل، وقد ولد منذ زمن سحيق إلا إنه محبوس في مخدعه في جزيرة بعيدة، لا يمكنه أن يخرج منها إلا في آخر الزمان، شأنه في ذلك شأن يأجوج ومأجوج.

إلا أن البعض ذهب بأنه الشيطان ذاته، وذهب البعض على أنه السامري الذي أضل قوم موسى -عليه السلام-، هذا لا يمكن التحقق منه بعين اليقين فمن هو المسيح الدجال؟ هذه الإجابة في علم الغيب، وكل ما علينا معرفته عن الدجال هو أنه يجب أن نحتاط له، ونوعي أجيالنا القادمة من شره.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: لماذا سمي عيسى بالمسيح وقصة ولادته

موقع المسيح الدجال

بعد أن تناولنا من هو المسيح الدجال؟ يأتي دور مكانه على الخريطة، تذهب الآراء التي تقول بأنه قد ولد من قبل بأنه إحدى اثنين:

  • موجود ولكنه محبوس في جزيرة بعيدة في البحر.
  • يُقال إنه محبوس في مكان ما من جهة الشرق، وقد ورد في ذلك أن المكان الذي سيخرج منه يدعى (خراسان)، ودليل ذلك ورد في صحيح ابن حبان: ” يأتي المسيحُ مِن قِبَلِ المَشرِقِ وهمَّتُه المدينةُ حتَّى ينزِلَ عندَ أُحُدٍ ثمَّ يغدو قِبَلَ الشَّامِ وهناك يهلِكُ”
  • مكانه يقع في مثلث برمودا، وأن هذا المكان سطوة الشيطان وأعوانه، حيث قد أسس عرشه على الماء تشبهًا بالمولى -عز وجل- ومنه سيخرج الدجال ليعيث في الأرض فسادًا.

سر تسمية المسيح الدجال بهذا الاسم

لا يمكن الجزم بأن تم تسميه بهذا من أجل سبب معين إلا أن البعض أجتهد في الأمر لتبين سر التسمية الكامنة خلف هذا الاسم المشؤوم، لكن تم الظن بأن سبب التسمية يرجع لإحدى الأسباب التالية:

  • بأن هذا المخلوق يمسح على الخلق فيحييهم، أو يشفيهم، أو يفعل لهم المعجزات، فكان هذا المسح سبب تسميته بذلك.
  • ذهب آخرون إلى أنه سُمى بذلك لأنه سيقوم بمسح كل شيء أمامه، فيدمر هذا ويفسد ذاك إلا مكة المكرمة بلد الكعبة الشريفة فهي محرمة عليه ولا يستطيع غليها سبيلًا، والله أعلم.
  • لأنه أعور وإحدى عيناه ممسوحة، أي غير موجودة ولا حياة بها، وهذا هو الاعتقاد الأكثر شيوعًا وتداولًا.
  • لأنه التضاد للنبي عيسى، حيث أعطى الله لعيسى -عليه السلام- قدرات كإحياء الموتى ومعالجة المرضى، وهكذا ستكون قدرات المسيح الدال أيضًا، غلا أن أحدهم رسول رب العالمين، والأرض رسول إبليس.

صفات الدجال الشكلية والجسمانية

بعض الدلائل من السنة النبوية تم من خلالها استنتاج شكل المسيح الدجال، لذا يمكن التعرف على من هو المسيح الدجال؟ عند ظهروه من مظهره، ونذكر بعض هذه الصفات في الآتي:

  • يبدو كشاب.
  • قصير القامة.
  • أعور العين.
  • مكتوب بين جبينه كافر.
  • ممسوح العين.
  • عقيم.
  • لونه مائل إلى الحمرة.
  • مجعد الرأس.
  • عينه المبصرة يُقال إنها ستكون خضراء اللون بارزة (جاحظة)، ويتكون بها قطعة جلد بارزة أيضًا شنيعة المنظر.
  • قبيح المنظر.
  • يذهب البعض لكونه أعرج.
  • ضخم الجسد.
  • منحي بعض الشيء.

قدرات المسيح الدجال

من هو المسيح الدجال؟ يًقال إن هذا المخلوق سيمتلك قوة كاسحة، جعلها الله فتنة في قلوب الذي استحلوا الضلال على الإيمان، وعصم منها -بإذنه- كل من كان ربانيًا نورانيًا مهتديًا مستمسكًا بدينه، ومن هذه القوى التي ستكون فتنة للعالمين:

  • إحياء الموتى: هذه النقطة محل جدل شأنها شأن كل ما يتعلق بالدجال، فيظن البعض أن الله منحه هذه القدرة ليختبر عباده المخلصين، والبعض يقول أن هذه تكنولوجيا، والبعض الآخر يذهب لكونها سحر يتم أمر الشيطان بتلبس الميت فيتهيأ للناس إحياءه من جديد.
  • إسقاط المطر: هذه القدرة أيضًا يُقال بأنها ستكون تكنولوجيا وليس قدرة شخصية كما يذهب البعض، فهناك مشروع “كيمتريل” وهو محل بحث ودراسة ويُقال إن الهدف منه هو جعل السماء تمطر.
  • التحكم في السحاب المسير في السماء.
  • السحر الأسود: حيث يفعل به كما كان يفعل سحره فرعون عندما كانوا يسحرون أعين الناس، فيصدقوه ويمجدوه ويظنون أنه صاحب اليد العليا على الخلق.
  • يمكنه أمر الأرض أن تنبت.
  • قادر على امتلاك ما يشاء من الكنوز.

تظل قدرات الدجال محل مناقشة ودراسة حتى يتبين الحق من الباطل بظهوره حقًا في آخر الزمان، فحديث التكنولوجيا فكرة مبتكرة جاءت من الإيمان بقدرة التكنولوجيا على الكثير ، وظهر هذا أيضًا في مسلسل “النهاية” إلا أنه إن تم اعتماد الأمر حقًا فكيف سيكون هذا إعجاز يفتن الناس به؟!

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: قصة يأجوج ومأجوج كاملة وصفاتهم ووقت ظهورهم

مدة حكمه للأرض

جاء في ذلك أن مدة مكوثه في الأرض منذ يخرج على الناس حتى يهزمه عيسى ابن مريم حوالي 40 يوم، ودليل ذلك من السنة النبوية  ورد في صحيح أبي داود، ونذكر ذلك في الآتي:

“فمن أدركه منكم فليقرَأْ عليه فواتحَ سورةِ الكهفِ، فإنَّها جِوارُكم من فتنتِه. قلنا: وما لُبثُه في الأرضِ؟ قال: أربعون يومًا: يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ، ويومٌ كجمعةٍ، وسائرُ أيَّامِه كأيَّامِكم فقلنا: يا رسولَ اللهِ: هذا اليومُ الَّذي كسَنةٍ أتكفينا فيه صلاةُ يومٍ وليلةٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، ثمَّ ينزِلُ عيسَى بنُ مريمَ، عند المنارةِ البيضاءِ شرقِيَّ دمشقَ فيُدرِكُه عند بابِ لُدٍّ فيقتُلُه”.

هذا المكان يشار له أنه بالقرب من دولة  فلسطين، وهناك يهزم شر هزيمة بإذن الله، وينتهي شره إلى الأبد على يد عبد الله ونبيه، ومن ثم بعد هزيمته تستمر علامات الساعات في المضي حتى تأتي الساعة، ويحاسب كل شخص على عمله.

تشابه فرعون موسى والدجال

بعد طرح من هو المسيح الدجال؟ وقدراته نجد أن هنا تشابه بين فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى وبين المسيح الدجال الذي سيلك نفس السلوك، إلا أن فرعون كان يعتمد على السحرة والجنود، ولكن الدجال سيأتي بنفسه وشياطينه وسحره، ويقول أنا ربكم الأعلى وسيسجد الكثيرون له.

نهاية فرعون الذي تكبر وطغى كان على يد موسى -عليه السلام- بتوفيق الله وقته ومشيئته، ونهاية الدجال ستكون على يد عيسى -عليه السلام- ومصير كل منهما إلى زوال مهما علوا في الأرض علوًا كبيرًا.

الميديا تسلط الضوء على المسيح الدجال

يؤمن البعض أن أعوان الدجال موجودون ويحاولن جهدهم التمهيد لخروجه باستخدام القوة الناعمة لتمهيد خروجه للناس وتغيير النظرة إليه، ولو أن كل هذا لا يمكن التبين منه، فلا منتج سيخرج ليقول أنا أفعل هذا كدلالة على المسيح الدجال، ولكن لا ننكر أن الأمر تحول لهوس لدى البعض.

تم ظن أن سلسلة أفلام The Lord Of the Rings تم استيحاء العدو الأكبر للبشرية فيها من إيمان الكاتب بوجود المسيح الدجال، فظهر في الفيلم على شكل عين، وتم هزيمته باتحاد البشر سويًا، كما ظهر في فيلم قصير على منصة اليوتيوب باسم فيلم “الماعز الأليف”.

أظهر هذا الأخير خوفًا وترك في النفس شعورًا مشؤومًا لتنبأ الفيلم بأحداث وقضايا لم تكن حدثت بعد، لذا ظن البعض أن هذا الفيلم من إنتاج أعوان الدجال يحاولون تحسين صورته أمام الناس ويظهرونه كرجل وسيم مبتسم يمر في رحلة وتظهر هذه الأحداث من حوله.

نأتي الآن لفيلم Rosemary’s baby وهو فيلم أجنبي تناول هذه القضية، وأكد على مفهوم أن المسيح الدجال هو ابن الشيطان، حيث مهد الزوج زوجته للشيطان وأتت بأبنه والذي سيكون الدجال الذي سينهي البشرية على جد قولهم.

يمكننا الاستطراد حول الكثير والكثير من الأعمال التي تناولت هذه القضية بالبحث أو حتى بالإضافة والإبداع، ولكن مع ذلك لا يمكننا سوى الشعور بانقباض في القلب، فما هان على النفس أصبح سهل اتباعه، لذا ينبغي عند الانقياد حول كل ما يتم مشاهدته على الشاشة الكبيرة أو الإنترنت.

فكما قال الكاتب الكبير أنيس منصور في إحدى مقولاته الإبداعية عميقة النظر:  “إذا كنت تصدق كل ما تقرأ فلا تقرأ” يمكن تطبيق هذه المقولة على الميديا أيضًا فإن كنت تصدق كل ما يطرح أمامك فلا تشاهد شيئًا، لذا أجعل عقلك حاضرًا وكنت مستيقظًا لأي سم يتم إضافته للعسل.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: علامات احتراق الجن داخل الجسد

الدجال في الكتب والثقافة

لم تكن الميديا فقط من التفتت للمسيح الدجال فقد تناوله الكتاب: “أحمد خالد مصطفى” في كتابة “أنتيخريستوس” وأظهر الأمر بناءً على تحليله الخاص بأن المسيح الدجال هو الرجل الذي فتن قوم موسى بعدما ذهب لتلقى أوامر الله لمدة 40 يوم، وأن سيدنا موسى قد عرفه وقال إن موعدنا معه ليس اليوم.

في الرواية اعتقد المؤلف أن المسيح الدجال هو ابن لسيدة يهودية حملت من إبليس، حيث استدعاه زوجها وأباح له زوجته فحملت منه، وكانت ولادتها غير النساء، ولكنها أحبت المخلوق رغم كل شيء وحافظت عليه.

جاء التشابه بين هذه الرواية وبين رواية فيلم ابن روز ماري التي تحولت لفيلم سينمائي كبيرًا، هذا دليل على توارد الخواطر بشأن المسيح بين الماضي والحاضر، فلا يزال المسيح الدجال محل بحث ودراسة مهما أختلف الزمان.

هل يدخل الشيطان وابنه معركة خاسرة؟

الشيطان مؤمن وليس كافرًا فهو يعلم يقينًا بوجود الله ولكنه عاصي وشطح في شره منذ أخذ على عاتقه مهمة إفساد البشر الذي غار منهم أشد الغيرة، وتكبر على خالقه وعلى أوامره، ومنذ ذلك الحين ومعركة الشيطان خاسرة قبل أن تبدأ.

نعم يعلم الشيطان وابنه -إن صح أن الدجال ابنه- أن أي حرب ضد الله هي معركة خاسرة لا محالة، إلا أن الغواية هي كلمة السر، فغيرة الشيطان من آدم ونسله تأثره ويريد أن يجمع كل من يستطيع منهم ليضلهم عن سبيل الرشاد، نعم هي معركة خاسرة فالخير سينتصر لا محالة، ولكن بأي ثمن؟!

لذا هي دعوة إلى التمسك بحبل الله الذي لا ينقطع، وأن يعتصم المرء بدينه ولا يترك الشيطان يغويه، فربما لا نقابل الدجال اليوم ولكن سيقابله أُناس قادمون من دمائنًا، فوجب إرشادهم وتوعيتهم كما فعل كل نبي مع قومه من قبل.

أدلة وجود المسيح الدجال في الإسلام والمسيحية

من هو المسيح الدجال؟ هو شخصية ستظهر في آخر الزمان يؤمن بها أغلب المسلمين والمسيحيين، فظهوره مسألة وقت، لذا سنعرض الدلائل التي يتم الاستناد إليها على وجود المسيح في كل من الديانتين في الآتي:

أولًا: أدلة وجود المسيح في الدين الإسلامي

لم يذكر القرآن الكريم أي دليل على ظهور المسيح الدجال، ولكن كان للدجال دلائل من السنة النبوية الشريفة، حيث تم ذكره في رؤيا للرسول ذُكرت في صحيح البخاري وهي:

  • “بَيْنا أنا نائِمٌ رَأَيْتُنِي أطُوفُ بالكَعْبَةِ، فإذا رَجُلٌ آدَمُ، سَبْطُ الشَّعَرِ، بيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ ماءً، فَقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: ابنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ ألْتَفِتُ فإذا رَجُلٌ أحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، قُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا الدَّجَّالُ”، ورؤيا الأنبياء صادقة لذا فهو حق.
  • عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ذكَر الدَّجَّالَ فقال: (أعورُ هِجَانٌ أزهَرُ كأنَّ رأسَه أَصَلَةٌ أشبَهُ النَّاسِ بعبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ فإنْ هلَك الهُلَّكَ فإنَّ ربَّكم ليس بأعوَرَ)” صحيح ابن حبان، هذا حديث آخر يصف فيه رسول الله المسيح الدجال، حيث إن قدراته قد تشكك الناس بأن الله والله كامل منزه عما يصفون.
  • “الدَّجَّالُ أعوَرُ، عَينِ اليسرى جِفالُ الشَّعَرِ، معَهُ جنَّةٌ وَنارٌ، فَنارُهُ جنَّةٌ، وجنَّتُهُ نارٌ” صحيح مسلم، يبين الحديث هنا أن هذا الرجل أو المخلوق سيكون أعور العين، وكل ما سيقدمه من خدمات يفتن بها الناس إنما ستؤدي بهم إلى النار إن صدقوه، وإن كذبوه وحاربوه سيكون مصيرهم الجنة.

ثانيًا: أدلة وجود المسيح في الدين المسيحي

في الدين المسيحي يكون المسيح الدجال هو العدو الأكبر للمسيح، وأدلة وجودة من الأنجيل هي:

ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى رَمْلِ الْبَحْرِ، فَرَأَيْتُ وَحْشًا طَالِعًا مِنَ الْبَحْرِ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى قُرُونِهِ عَشَرَةُ تِيجَانٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ اسْمُ تَجْدِيفٍ. 2 وَالْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتُهُ كَانَ شِبْهَ نَمِرٍ، وَقَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ دُبٍّ، وَفَمُهُ كَفَمِ أَسَدٍ. وَأَعْطَاهُ التِّنِّينُ قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَانًا عَظِيمًا”.

تم تصوير المسيح الدجال هنا بالوحش، رؤية رهيبة لمخلوق مخيف، وتظهر الدلائل هنا إنه سيظهر من البحر، ويبدو أن هذه الآية تتوافق مع بعض الأحاديث المنتشرة في كل مكان في الوطن العربي بأن المسيح يعيش في جزيرة ما ومحرم عليه الخروج منها إلا يوم يأذن الله بأن يخرج على الخلق.

“3 وَرَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ. وَتَعَجَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ وَرَاءَ الْوَحْشِ، 4 وَسَجَدُوا لِلتِّنِّينِ الَّذِي أَعْطَى السُّلْطَانَ لِلْوَحْشِ، وَسَجَدُوا لِلْوَحْشِ قَائِلِينَ:«مَنْ هُوَ مِثْلُ الْوَحْشِ؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَارِبَهُ؟» 5 وَأُعْطِيَ فَمًا يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ وَتَجَادِيفَ، وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا أَنْ يَفْعَلَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا”.

هنا يظهر أن قدرات هذا المخلوق ستفتن الناس، فيظنون أن ما أوتي أحدًا من القوة مثله، فيعظمونه ويسجدون له من دون الله، هذا دليل آخر لمدى فتنة القوة التي سيمتلكها الدجال فيُفتن بها الناس لدرجة أن يعبدوه تقريبًا.

“6 فَفَتَحَ فَمَهُ بِالتَّجْدِيفِ عَلَى اللهِ، لِيُجَدِّفَ عَلَى اسْمِهِ، وَعَلَى مَسْكَنِهِ، وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي السَّمَاءِ. 7 وَأُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَيَغْلِبَهُمْ، وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَأُمَّةٍ. 8 فَسَيَسْجُدُ لَهُ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ، الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ الَّذِي ذُبِحَ.  رؤيا يوحنا اللاهوتى8-1:13

ربما لن يكتفي المسيح بأهل الأرض بل سيشرع إلى السماء، ويحارب كل من هو صالح، سيملأ هذا الدجال الدنيا فسادًا وأعوانه سيكونون كثيرون، لهذه الأدلة يؤمن أهل الإنجيل بوجود المسيح الدجال الذي سيظهر في آخر الزمان ويحكم قبضته على العالم، ويوحد ممالكة في مملكة واحدة يحكمها طاغية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: ترتيب علامات الساعة الكبرى لابن باز تبالتفصيل

المسيح يهزم الدجال

بعد ذلك وبعد أن يتفشى الفساد في الأرض ويضل الناس ويشطحون شطحًا كبيرًا سيأتي المسيح كمنقذ ويخلص الناس من ويلات هذا الشيطان، ويبيد مملكته عن بكرة أبيها.

الاتفاق بين الديانتين

باختلاف العقائد والدلائل، فالمسيح الدجال حق تم ذكره في الشرائع والأديان السماوية، وقال محمد بن عبد الله (ص) في إحدى أحاديث السنة النبوية إنه ما من نبي أتى لا وحمل معه تحذير من الأعور الدجال حتى لا يكون على الناس حجة يوم القيامة، فقد أنذر الله كل خلقه بالفتنة العظمى.

لذا يجب أن يعتصم الناس بدينهم وألا يفتهم فاتن في دينهم، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، ويأذن الله للمسيح بالخروج فيحارب العدو اللدود وينتصر عليه، ويعيد الناس مجددًا من الظلام إلى نور وهدى الله.

التحصن ضد الدجال

بعد معرفة من هو المسيح الدجال؟ وكل الأمور التي هو قادر على فعلها، وتحذير الأنبياء منه، ندرك أن هذا المخلوق سيكون فتنة من أشد الفتن التي خرجت للناس، ذلك عن لم تكن أكثر الأمور فتنة على الإطلاق، لذا لمحاربته أو تحصين النفس منه ينبغي التمسك بالآتي:

  • الدعاء: حيث إن الثبات من الله فقط، وليس بقدرات أو ذكاء، فلكم من مؤمن ضل بعد إيمان والعكس، لذا فوجب التوجه إلى الله بالدعاء بان يعصمنا وذوينا من شر وفتنة هذا المخلوق.
  • التوسع في التعرف على قدرات الله، فالله قدراته واسعة وقوته مطلقة لا حدود لها، وما الأرض نفسها غلا قطرة في محيط خلقه.
  • التعرف على معاني وصفات الله وأسمائه الحسنى.
  • التعوذ بالله منه: فالرسول ورد عنه في كتب السنة النبوية إنه كان يتعوذ بالله من شر فتنة هذا المخلوق، ودليل ذلك ذكر في صحيح مسلم، حيث قال رسول الله (ص): “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ”.
  • الإكثار من ذكر الله.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كم كان عمر عيسى عندما رفع إلى السماء وكيف؟

المسيح الدجال الفتنة التي ستهلك الكثير من الناس ضعاف الإيمان منهم والضالين على حد سواء، الفتنة التي حذر الأنبياء منها منذ دهور، الفتنة التي تصنف بأعظم فتنة ستحل على البشرية، لذا تناولنا من هو المسيح الدجال؟ شاملين في موضوعنا كل المعلومات التي تتعلق به، وذلك حتى نحصن نفسنا والمؤمنين من هذا الشر العظيم، أملين أن نكون قد أفدناكم.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.