حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض

حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض من الأحكام الفقهية التي يجب على النساء معرفتها والعلم بها، قد أتت هذه الأحكام في السنة النبوية الشريفة وفي تفسيرات الأئمة حتى تزيل الشك وعدم اليقين، فهي من أمور الطهارة التي لا يمكن الإغفال عن معرفتها، ومن خلال موقع زيادة سنتحدث عن حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض.

حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض

حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض

يختلف حكم نزول الدم الذي يمكن رؤيته بعد الانتهاء من مدة الدورة الشهرية لدى المرأة، وبعد الاغتسال من حيضها، فيكون حسب طبيعته ولونه، فمثلًا إن كان شبيه للصفرة أو يقترب من الكدرة فلا نعتبره دمًا، وبذلك يكون حكمه مثل حكم البول لا يفسد الاغتسال من الحيض، ولكن فقط يجب الوضوء بعده.

لكن إذا كان غير صفرة أو كدرة، فكان شيئًا آخر مثل ما ينزل من دم الدورة، فيعتبر حكمه مثل حكم الدورة في عدم الطهارة، وبالتالي على المرأة الامتناع عن الصلاة أو الصوم أو لمس المصحف حتى ينتهي نزول الدم تمامًا حتى يتحقق وجوب الطهارة والاغتسال.

نشير أنه يجب على المرأة التأكد أولًا من أن دم الحيض انقطع انقطاعًا كاملًا حتى تقوم بالاغتسال، فلا يثير الأمر في نفسها شكًا إن عاود لدم مرة أخرى بعدها بفترة قصيرة، أما إذا اغتسلت بعد علمها بانقطاعه وحدث بعدها نزول للدم نقطة أو نقطتان فإن ذلك لا يضر ولا يُعتبر حيضًا.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم إزالة شعر الجسم للرجال

الحيض والاستحاضة

استكمالًا للحديث عن حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض، نشير أن هناك فرق بين فترة الحيض وفترة الاستحاضة عند المرأة، حيث:

فترة الحيض

هي أيام نزول دم الدورة الشهرية، وهي المعتادة بالنسبة للمرأة في عددها، فلا تتطهر إلا بعد الاغتسال منها بعد انتهائها.

من علامات انتهاء الحيض:

  • الجفاف: وهي خروج القطنة خالية من الدم.
  • القصة البيضاء، التي تخرج بعد انتهاء الحيض.

كما أن أقل زمن للحيض هو يوم وليلة، بينما الغالب الشائع ما بين ستة أو سبعة أيام.

فترة الاستحاضة

إذا لم ينقطع الدم عن المرأة حتى بعد انتهاء فترة الحيض الطبيعية المعتادة بالنسبة لها، يكون هذا دم فاسد يخرج زيادة من المرأة بعد انتهاء فترة حيضها.

نشير أنه دم مرضي ينزل بسبب انقطاع عنق في الرحم، فلا يعتبر حيضًا ولا تُجرى عليه أحكام الحيض الشرعية من عدم تأدية للصلاة أو الصوم.

بشكل عام، يعتبر أقل وقت تكون فيه المرأة طاهرة بين كل دورة شهرية وأخرى قرابة 15 يومًا وهو ما اتفق عليه أهل الفقه، إشارة إلى احتساب أيام الدورة نفسها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم تقبيل الفرج لابن باز

وقت نزول الدم بعد الاغتسال

في إطار الحديث عن حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض نشير أنه من الطبيعي حدوث مثل ذلك الأمر، لأن طبيعة الحيض الاعتيادية هي الزيادة أو النقصان في مدته، فلا تكن المدة ثابتة بالضرورة.

إذا كانت المرأة اغتسلت من حيضها، ثم رأت نقاط من الدم بعد الاغتسال وبعد انتهاء أيام الحيض المعتادة بفترة، ففي هذه الحالة لا تعتبر في فترة الحيض، ولا يشترط إعادة الاغتسال منه، وتقوم بممارسة الصلاة والصيام.

أما إذا كانت نقاط الدم في أثناء مدة الحيض المعتادة فتكون منتمية إذَا لفترة الحيض، فعليها معاودة الاغتسال مرة أخرى حتى تتحقق الطهارة، وحينئذ لا تمارس الصلاة أو الصيام حتى تغتسل.

على سبيل المثال: إذا كانت المرأة معتادة على أن يأتيها حيضها لمدة 5 أيام مثلًا، فإن رأت انقطاعًا في الدم في اليوم الرابع وقامت بالاغتسال وتطهرت تمامًا، فوجدت في اليوم الخامس نزول نقط من الدم، فما يكون حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض؟

في هذه الحالة، يكون الدم من الحيض، لأنه جاء في مدة الحيض الاعتيادية وهي الخمس أيام، فبالتالي على المرأة أن تعاود الاغتسال، لكن إذا كان نزول الدم في اليوم السابع مثلًا، فهذا ليس بدم الحيض، وهذا الأمر مقرون بثلاث مرات، بمعنى أنه يكون خارج عن العادة حتى يتكرر ثلاث مرات فيصبح من العادة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم الافرازات الصفراء بعد الدورة الشهرية

حكم نزول دم بعد الاغتسال من الحيض في السنة النبوية

في حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ جاءَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَت إنِّي امرأةٌ أُستَحاضُ فلا أطهرُ أفأدعُ الصَّلاةَ قالَ إنَّما ذلِكَ عِرقٌ وليسَت بالحيضَةِ فإذا أقبلَتِ الحَيضةُ فدَعي الصَّلاةَ وإذا أدبَرَت فاغسِلي عنكِ الدَّمَ ثمَّ صلِّي” (صحيح البخاري).

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيانًا في أمور الطهارة والتطهر للنساء “إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ في المرأةِ ترى ما يريبُها بعدَ الطُّهرِ إنَّما هيَ عرقٌ أو قالَ عروقٌ” (صحيح البخاري ومسلم).

حديث آخر “كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ شيئًا” (صحيح البخاري)، يشير إلى أن دم الحيض بالنسبة للمرأة معروف وله صفات خاصة، حتى مدته معلومة وتعتاد عليها مع مرور الوقت، فإذا رأت بعد اغتسالها منه شيء آخر كالصفرة أو الكدرة أو دمًا آخر بعد انتهاء فترة الحيض، يُعرف ذلك بالاستحاضة، وهو ما أشرنا إليه سلفًا.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم زواج الرجل على زوجته بدون سبب

الاغتسال من الحيض

هناك الغسل المجزئ وهو الذي يفي غرض الطهارة، وهناك الغسل الكامل الذي يتناول الاقتداء بالسنن الشريفة، وبشكل عام تتحقق الطهارة من الحيض بالاغتسال من خلال ما يأتي:

  • وجود النية المسبقة للتطهر من الحيض قبل بدء الاغتسال.
  • تطهير موضع الأذى ثم إتيان أركان الوضوء.
  • تعميم المياه لسائر الجسد وغمرة الشعر به.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حكم صيام يوم عاشوراء فقط عند كبار علماء الفقه

تحدثنا عن حكم نزول نقطة دم بعد الاغتسال من الحيض والفرق بين الحيض والاستحاضة لتوضيح الحكم، فيجب على المرأة ألا تجهل مثل هذه الأمور، وتكون على علم بدينها وآدابه اقتداءً بنساء وأمهات المؤمنين، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.